أطلقت الهيئة الخيرية حملة "نور بوبيان 6"، بالشراكة مع بنك بوبيان ومبادرة دينارين وجمعية اليد العليا الموريتانية، وتستمر الحملة التي بدأت يوم الجمعة الماضي في الجمهورية الموريتانية الإسلامية مدة أسبوع، لإزالة المياه البيضاء وإعادة البصر لـ 1200 مصاب بهذا المرض، وذلك امتدادًا للحملات السابقة، التي نجحت في إعادة البصر لأكثر من 13 ألف شخص في عديد الدول الافريقية.
إلى جانب العمليات الجراحية لمرضى العيون، يحفل برنامج الحملة بأنشطة متنوعة، تشمل إجراء مسابقة للقرآن الكريم بعنوان "رتل مع بوبيان"، وتجهيز بئر ارتوازية وتوزيع حقائب مدرسية ونظارات طبية وأنشطة خيرية أخرى عديدة.
وبهذه المناسبة قال المدير العام لبنك بوبيان وليد خالد الياقوت إن البنك يواصل مسيرة مبادراته الإنسانية الناجحة، من خلال حملة "نور بوبيان" السادسة، بعد ما حققت الحملات السابقة نجاحًا كبيرًا في أفريقيا واستهدفت إعادة البصر للآلاف من المرضى.
وأضاف "على الرغم من الأحداث التي تشهدها المنطقة والعالم فإن الحملة تؤكد استمرار مشاريع الكويت الخيرية في جميع أنحاء العالم كونها بلد الإنسانية لتستكمل حملة نور بوبيان رسالتها الإنسانية تجاه الدول النامية من خلال إجراء عمليات إزالة المياه البيضاء وإعادة البصر لأكبر عدد من المرضى المحتاجين للعلاج من مختلف الأعمار".
وأوضح أن رحلة هذا العام جاءت بمشاركة مجموعة من الأطباء الكويتيين المتطوعين الذين تبرعوا بجهودهم ووقتهم للقيام بإجراء هذه العمليات، إلى جانب عدد من موظفي بنك بوبيان والهيئة الخيرية ومتطوعي مبادرة دينارين للقيام بكافة الأمور التنظيمية خلال فترة الحملة، بجانب مجموعة من مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي والقبس الإلكتروني.
وأضاف أن هذه المبادرة من أفكار الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك عادل الماجد، مشيرًا إلى أنها تمثل جزءًا من الدور الاجتماعي للبنك، كونه بنكًا إسلاميًا، تتجاوز أنشطته ومسؤوليته الاجتماعية حدود الكويت إلى مختلف دول العالم.
إلى جانب عمليات العيون، نوه الياقوت إلى أن برنامج الرحلة يتضمن عديد الفعاليات كتوزيع أكثر من 1500 نظارة طبية للأطفال والكبار بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، انطلاقًا من شعار الوقاية خير من العلاج، وفعاليات خاصة بالأيتام والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة ودعم مشاريع تنمية الأسر المتعففة، إلى جانب افتتاح المشاريع الخيرية لبعض القرى الفقيرة.
وأوضح الياقوت أن هدف المبادرة ليس مجرد إجراء هذا الكم من العمليات التي تمثل نقطة في محيط حجم العمليات التي يحتاجها مرضى المياه البيضاء حول العالم والمعروف علميًا باسم (الكتاراكت) وإنما يتجاوزها إلى التوعية بأهمية تعاون الجميع حول العالم للقضاء على هذا المرض الذي تقدر حجم الإصابات به بمئات الملايين في أفريقيا وآسيا.
ومن جانبه، أعرب المدير العام للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية م. بدر سعود الصميط عن اعتزازه الكبير بهذه الشراكة المثمرة والبناءة مع بنك بوبيان، والتي تأتي ضمن جهود الإغاثة الانسانية التي من شأنها أن تسهم في التخفيف من معاناة الكثير من المرضى وخاصة النساء والأطفال غير القادرين على تحمل تكاليف العمليات الجراحية.
وأضاف الصميط أن بنك بوبيان جسد نموذجًا يحتذى بمبادراته الإنسانية المتكررة، وضرب أروع الأمثلة في ممارسة المسؤولية المجتمعية والتطوعية من خلال اعتزامه استكمال مسيرة أعماله الخيرية من أجل تخفيف معاناة الفقراء والمنكوبين في مختلف أنحاء العالم.
ورغم خطورة مرض المياه البيضاء وما قد يترتب عليه من ضعف في البصر أو العمى الكامل، فإن تكلفة علاجه تبدو بسيطة جدًا، حيث تبلغ 45 دينارًا كويتيًا، عبر عملية جراحية بسيطة قد لا تستغرق 10 دقائق، غير أنها تغير حياة الانسان.
وقد جاء تمويل مبادرة (نور بوبيان) عبر 3 محاور رئيسة، الأول من حملة "خطوات" التي نظمها البنك طوال شهر رمضان الماضي، وفكرتها تقوم على أساس تبرع البنك بدينار واحد مقابل كل كيلو مشي يقوم به المشارك في الحملة، والمحور الثاني بتبرع من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والثالث من تبرعات أهل الخير طوال فترة الحملة.