فريق "تراحم" يضع حجر الأساس لمشاريع تنموية جديدة

 on  فبراير 6, 2024

أحدثت قرية "كويت الخير" التي افتتحتها الهيئة الخيرية حديثًا بتمويل من فريقها التطوعي "تراحم" ضمن حملة «الكويت بجانبكم» فرقًا كبيرًا في حياة 120 أسرة يمنية من النازحين بالساحل الغربي، بعد تسلمهم وحداتهم السكنية، بالتعاون مع مؤسسة التواصل للتنمية الإنسانية.

أشرف وفد فريق تراحم على تسليم المفاتيح للمستفيدين بحضور عدد من المسؤولين اليمنيين، وعمّت الفرحة الجميع، لما تكفله هذه المنازل الجديدة للأسر اليمنية من خصوصية وكرامة إنسانية.

شمل المشروع توزيع 120 حقيبة إيوائية للأسر الساكنة بالقرية تشمل فرشًا وبطانيات وأدوات الطبخ الأساسية وغيرها.

إلى ذلك، وضع فريق "تراحم" حجر الأساس لبناء وتجهيز مسجد ومدرسة ومركز صحي ومخبز وبرج خزان مياه، ومحلات تجارية وقفية، ومشروع تمديد شبكة مياه للشرب في منطقة الزهاري، في إطار حرصه على توفير الخدمات الأساسية للمستفيدين. 

وقال رئيس وفد فريق تراحم التطوعي ناصر البسام، عقب افتتاح القرية في مدينة المخا بمحافظة تعز إن مشروع القرية السكنية يتكون من 120 وحدة سكنية، وإن كل وحدة تتألف من غرفتين ومطبخ وفناء ودورة مياه.

ولفت إلى تزويد كل وحدة سكنية بمنظومة شمسية وخزان مياه وشبكة تصريف مياه، إضافة إلى حقائب الإيواء والفراش وأدوات المطبخ اللازمة لكل الأسر المستفيدة.

وأوضح البسام أن قرية «كويت الخير» السكنية لإيواء النازحين باليمن أسهمت في إسعاد الأسر النازحة بعد نقلهم للسكن والإقامة في بيوت آمنة تقيهم البرد والحر والرياح والأمطار والعواصف وتوفر لها حياة كريمة، عوضًا عن بيوت القش والخيام المهترئة والأكواخ البدائية التي لم تكن تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء، وما كانت تجلبه من حشرات وزواحف خطرة.

وأعرب عن بالغ الشكر والتقدير لكل من أسهم في بناء هذا المشروع الإنساني الخيري الكبير، مثمنًا إسهامات الهيئة الخيرية والمحسنين والداعمين الكرام ومؤسسة التواصل للتنمية الإنسانية اليمنية المنفذة للمشروع.

ومن جانبهم، أعرب مسؤولون يمنيون عن الشكر والتقدير لدولة الكويت - أميرًا وحكومة وشعبًا وفريق تراحم التطوعي والهيئة الخيرية - على دعمهم الإنساني المتواصل للشعب اليمني، وبناء المشاريع الإنسانية والتنموية المؤثرة في حياة الناس.

وقالوا إن دولة الكويت دائمًا ما تبهر اليمنيين بمشاريعها التنموية والإنسانية الهادفة لتخفيف معاناتهم، مؤكدين أن الشعب اليمني يكنّ كل التقدير والامتنان لوقوف دولة الكويت بجانبه في مختلف الظروف والمراحل، وتقديم هذه المشاريع التي تترك أثرًا بالغًا في نفوسهم وإدخال السعادة عليهم بحصولهم على بيوت تؤويهم.

ووصف المسؤولون اليمنيون مشروع القرية بالإنجاز الرائع الذي جاء نتاجًا للدعم السخي والمثابرة، بهدف توفير الحياة الآمنة والكريمة للنازحين في اليمن، مؤكدين أن هذا المشروع نموذج يحتذى في العمل الخيري وتقديم المساعدة للمحتاجين، وخدمة المجتمع وتعزيز التضامن الإنساني.

وأشاروا إلى أن بصمات الكويت الإنسانية في كل ربوع اليمن محل تقدير وثناء كل اليمنيين، وآثارها التنموية شاهد عيان على ذلك منذ عقود.

وخلال تسليم المفاتيح للمستفيدين، تجلّت الفرحة والسعادة في عيون الأسر اليمنية، وقد تابع فريق تراحم لحظات نقل هذه الأسر من عششها وأكواخها البدائية إلى منازلهم الجديدة، وسط ترديدهم عبارات الشكر والامتنان والدعوات الطيبة للكويت وأهلها المحسنين.

وبمثل هذه المشاريع الإيوائية متكاملة الخدمات، دأبت الهيئة الخيرية على التدخلات الإنسانية الشاملة للمجتمعات الأشد فقرًا وتهميشًا، لتحسين نوعية حياة سكانها وتمكينهم اقتصاديًا، وثقافيًا، وتعليميًا، واجتماعيًا.

ولا تزال الأزمة اليمنية تمثل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، فهناك نحو 12.6 مليون بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، ويعاني 80% من السكان من أجل الوصول إلى الغذاء، ومياه الشرب الآمنة والخدمات الصحية الكافية.

وتحتل اليمن المركز الرابع عالميًا من حيث عدد النازحين داخليًا؛ جراء الصراع المحتدم منذ عام 2015، بما يقدر بأكثر من 4 ملايين نازح داخليًا.