الهيئة الخيرية تعزز شراكاتها الدولية لدعم تمكين اللاجئين عبر مبادرة (STEP)

 on  أبريل 6, 2026

ضمن جهود البنك الإسلامي لتوسيع فرص التعليم والتدريب والتمهير  

«STEP» نموذج ناجح للشراكات متعددة الأطراف في خدمة اللاجئين والنازحين

 100 مليون دولار ميزانية البرنامج… والهيئة الخيرية تسهم بـ 5 ملايين دولار

 تمكين نصف مليون طفل من التعليم العام و100 ألف طالب من التعليم العالي

 40 ألف فرصة لاكتساب المهارات و30 ألف فرصة وظيفية مستهدفة

 البدر: التعليم وبناء المهارات ركيزتان لمعالجة آثار النزوح ومكافحة الفقر

 الاجتماعات السنوية للبنك منصة عالمية لتعزيز التنمية والشراكات المؤثرة

  

شاركت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في أعمال الاجتماع الخامس للجنة التوجيهية لمبادرة تدريب وتعليم وتمهير اللاجئين والنازحين في الدول الإسلامية (STEP)، والذي عُقد في 4 فبراير 2026 بمقر البنك الإسلامي للتنمية بمدينة جدة، بحضور نخبة من الشركاء الاستراتيجيين وممثلي الجهات الداعمة.

 وجاءت المشاركة انطلاقًا من استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تحقيق التمكين الاقتصادي للفئات الأشد احتياجًا، عبر بناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم وتوسيع فرص حصولهم على التعليم النوعي، بما يفضي إلى مخرجات تعليمية فاعلة ومستدامة.

  كما تعكس هذه المشاركة إيمان الهيئة الراسخ بأهمية الشراكات الاستراتيجية في مواجهة التحديات والأزمات الإنسانية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية.

وفي هذا السياق، استهدفت المشاركة دعم جهود التنسيق المشترك، ومتابعة مستجدات تنفيذ المبادرة، واستعراض خطط العمل المستقبلية الرامية إلى تمكين اللاجئين والنازحين من خلال برامج التعليم والتدريب المهني وبناء القدرات، بما يسهم في تحسين سبل عيشهم وتعزيز فرص اندماجهم المجتمعي على نحو مستدام.

 وضم وفد الهيئة المشارك في الاجتماع رئيس مجلس الإدارة المهندس جمال النوري، ونائب المدير العام للمشاريع إبراهيم البدر، ومدير إدارة البرامج التعليمية الدكتور عبد الرحمن المعمري، إلى جانب ممثلي الجمعيات والمؤسسات الشريكة، ومنها جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية، وقطر الخيرية، ومؤسسة سبارك، ومنظمة جسور، وجهات شريكة أخرى.

 وقال نائب المدير العام للمشاريع في الهيئة، إبراهيم البدر على هامش الاجتماع إن انعقاد الاجتماع الخامس للجنة التوجيهية للمبادرة يشكل محطة مهمة لتعزيز التنسيق بين الشركاء الاستراتيجيين، وضمان تكامل الجهود الرامية إلى تمكين اللاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة في الدول الإسلامية.

 وأضاف أن مشاركة الهيئة تأتي في إطار التزامها بدعم المبادرات التنموية المستدامة التي تركز على التعليم وبناء المهارات والتمكين الاقتصادي، باعتبارها ركائز أساسية لمعالجة آثار النزوح ومكافحة الفقر وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للفئات الأكثر هشاشة.

 وأشار إلى أن الاجتماع ناقش مستوى التقدم المحرز في تنفيذ مشاريع المبادرة، إلى جانب تطوير آليات المتابعة والتقييم بما يضمن جودة التنفيذ وتعظيم الأثر التنموي، ويعكس حرص جميع الشركاء على تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 وذكر أن مبادرة (STEP) تُعد نموذجًا ناجحًا للشراكات متعددة الأطراف، لما توفره من منصة فاعلة لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود والاستثمار المستدام في رأس المال البشري داخل الدول المستفيدة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

 وأكد حرص الهيئة على مواصلة العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز أثر المبادرة وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يحقق تطلعات اللاجئين والنازحين نحو حياة كريمة وفرص عادلة للنمو والاعتماد على الذات.

 ويأتي الاجتماع ضمن اللقاءات الدورية للجنة التوجيهية، الهادفة إلى توفير الإشراف الاستراتيجي للمبادرة، ودعم اتخاذ القرار المشترك، وتعزيز فاعلية الشراكات متعددة الأطراف بما ينسجم مع رؤية المبادرة في الاستثمار المستدام في رأس المال البشري داخل الدول المستفيدة.

 وكان البنك الإسلامي للتنمية قد أطلق مبادرة (STEP) عام 2022 لتمكين اللاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة عبر التدريب والتعليم والدمج في سوق العمل، بهدف تأهيلهم وتعزيز فرصهم في الحصول على وظائف مستدامة.

 وفي هذا السياق، وقّعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية اتفاقية شراكة لدعم برنامج (STEP) على هامش مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي عُقدت في 15 مايو 2023 تحت عنوان «إقامة الشراكات درءًا للأزمات»، بهدف تعزيز أطر التنمية الدولية نحو تحقيق الاستدامة الشاملة في القطاعات الإنمائية، والإسهام في دفع عجلة النمو الاجتماعي والاقتصادي حول العالم.

 وتُقدّر ميزانية البرنامج بنحو 100 مليون دولار أمريكي، وتسهم الهيئة بمنحة قدرها 5 ملايين دولار تُقدَّم على مدى خمس سنوات. ويتولى البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي إدارة البرنامج بالكامل، فيما تضطلع لجنة إشرافية عليا، تضم الهيئة ومساهمين آخرين، بمسؤولية اختيار البرامج والبلدان المستهدفة والجهات التنفيذية، مع تزويد الهيئة بتقارير دورية عن سير العمل.

 

 ويسعى البرنامج إلى تمكين نصف مليون من أطفال اللاجئين والنازحين في المجتمعات المضيفة من الالتحاق بالتعليم العام (العادي والذكي)، وتوفير 40 ألف فرصة لاكتساب مهارات تنموية، وإتاحة الفرصة لـ100 ألف طالب للالتحاق بالتعليم العالي، وتمكين 30 ألف متدرب من الحصول على فرص وظيفية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لـ70% من المشاركين، إلى جانب تحسين مستوى معيشة 50% من المتدربين.

 ويهدف البرنامج إلى الحد من الفقر وتحسين سبل العيش للاجئين والنازحين داخليًا والمجتمعات المضيفة لهم في الدول الأعضاء بالبنك، وتنمية وتعزيز المهارات وتوفير فرص عمل للشباب، ودعم التعليم الذكي والتعليم المدمج لزيادة معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي، فضلًا عن توسيع فرص التعليم العالي ودعم ريادة الأعمال لتحسين مستويات المعيشة.

  

وتُعد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية منصة مهمة للقادة وصانعي السياسات والفاعلين في مشهد التنمية لمناقشة القضايا التنموية الحيوية، وتشمل كذلك منتدى القطاع الخاص الذي تستضيفه كيانات المجموعة، ومنها المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص.

 

ويوفر الحدث بيئة مواتية للحوار والتعاون، بهدف تحديد حلول عملية لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة في الدول الأعضاء، التي يبلغ عددها 57 دولة في أربع قارات. ويُذكر أن البنك الإسلامي للتنمية حاصل على تصنيف «AAA» من وكالات التصنيف الرئيسة، ويعمل منذ أكثر من 49 عامًا على تحسين حياة المجتمعات التي يخدمها، من خلال تمكين الأفراد ودعم البنية التحتية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

ويقع المقر الرئيس للبنك في جدة، وله مراكز إقليمية ومراكز تميز في عدد من الدول الأعضاء، وقد تطور إلى مجموعة تضم خمسة كيانات رئيسة، هي: البنك الإسلامي للتنمية، ومعهد البنك الإسلامي للتنمية، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

 وكانت الهيئة الخيرية قد أنجزت في وقت سابق مشروع معالجة صعوبات التعلم لدى اللاجئين السوريين بشراكة استراتيجية مع البنك الإسلامي للتنمية وصندوق التضامن الإسلامي وجمعية التميز الإنساني، بتكلفة إجمالية تجاوزت مليوني دولار أمريكي، بهدف خدمة 15 ألف طالب وطالبة و2000 معلم في لبنان والأردن والداخل السوري.