الهيئة الخيرية تعليقاً على ما نشرته القبس: ميزانيتنا مستقلة.. ومواردنا خيرية

أضيفت بواسطة    on  فبراير 15, 2021

الهيئة الخيرية تعليقاً على ما نشرته القبس: ميزانيتنا مستقلة.. ومواردنا خيرية 

تلقت «القبس» توضيحاً من الهيئة الخيرية الإسلامية على ما نشر في العدد الصادر بتاريخ 5 فبراير الجاري، تحت عنوان «درجة الوزير... مخالف للدستور والقانون». وعملاً بمبدأ حق الرد تنشر القبس كتاب الهيئة الخيرية، وفي ما يلي نصه: طالعتنا جريدة «القبس» الغراء، في موقعها الإلكتروني يوم الخميس الموافق 4 فبراير 2021، وفي الصفحة الثالثة من نسختها الورقية الصادرة يوم الجمعة، الموافق 5 فبراير 2021، بتقرير للمحرر القدير حسين عبدالرحمن، تحت عنوان «درجة الوزير.. مخالفة للدستور والقانون».

وعلى خلاف الواقع والحقيقة، أدرج التقرير الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ضمن قائمة «هيئات حكومية عبء على ميزانية الدولة»، مطالباً في سياق التقرير بإلغاء هذه الهيئات لما تمثله من عبء مالي كبير على الميزانية العامة للدولة، شاملاً الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بما وجه إلى باقي الهيئات من اتهامات وانتقادات لا أصل لها ولا تمت للحقيقة بصلة، مثل أن التعيينات تتم فيها بقوة دفع نواب مجلس الأمة وليس للكفاءات والخبرة، وأنه يتم تعيين المتقاعدين فيها دون أي اعتبار للكوادر الشابة.

ونظراً لعدم صحة هذه المعلومة وإقحامها في السياق من دون تثبت، نود التأكيد أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية جهة مستقلة وغير حكومية، وأن ميزانيتها مستقلة عن الميزانية العامة للدولة وغير ملحقة بها، وأنها لا تكلف ميزانية الدولة أي مبالغ إدارية مطلقاً، وأن جميع مواردها أموال خيرية بحتة، كما أن الهيئة الخيرية تفخر بكادرها العامل، الذي تتكون غالبيته الساحقة من الشباب، سواء على المستوى القيادي أو المستويات الأخرى، كما أن قوة الدفع الوحيدة في تعيينات الهيئة عنصرا الكفاءة والأمانة، وهذا ما يبرز بوضوح لكل متفحص لقرارات التعيين وإنهاء الخدمة في الهيئة، التي تنظمها إجراءات واضحة ومعايير دقيقة تخضع جميعها للمراجعة الفاحصة والرقابة الإدارية والتدقيق الداخلي. بيد أن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الوقت نفسه تعتز بالثقة، التي تحظى بها من جانب القيادة السياسية والحكومة معاً، لما تمثله للبلاد من واجهة إنسانية عالمية مرموقة، ترفع اسم الكويت عالياً في مختلف المحافل، وتقدم خدماتها الإنسانية للمحتاجين في شتى أنحاء العالم من دون تمييز أو تدخل في أي من النزاعات أو الصراعات السياسية.

ورغم عدم تمتع الهيئة الخيرية بأي دعم لميزانيتها السنوية من قبل الدولة، فإنها لم تألُ جهداً ولم تدخر وسعاً في الاستجابة لتنفيذ الأدوار المنوطة بها من الدولة في دعم مسيرة العمل الإنساني لدولة الكويت وإبراز وجهها الإنساني المشرق، فقد تفانت الهيئة – على سبيل المثال – في تنظيم واستضافة ستة مؤتمرات للمنظمات الإنسانية غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في سوريا والعراق وشرق السودان، والتي تمت إقامتها استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بالتزامن مع المؤتمرات الدولية لدعم الوضع الإنساني في هذه الدول بقيادة دولة الكويت، وقد أسفرت المؤتمرات التي نظمتها الهيئة الخيرية عن تعهدات ببرامج إنسانية زادت على 1.8 مليار دولار، تم تنفيذ معظمها وكان لها أكبر الأثر في تخفيف معاناة الشعوب المنكوبة.

 

وبياناً لتاريخ هذه المؤسسة العريقة، وتعزيزاً لحق الرأي العام في المعرفة من مصادرها الموثوقة، فقد انعقد الاجتماع التأسيسي للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في دولة الكويت في صيف عام 1984، وضم 160 شخصية عامة، من بينهم علماء ومفكرون ورؤساء دول ووزراء وبرلمانيون وقيادات خيرية، وقامات رفيعة من مختلف أنحاء العالم، رأوا في إنشائها حاجة ماسة لمواجهة أخطار الفقر والجهل والمرض. وانطلاقاً من التوجهات الإنسانية لدولة الكويت، أقر مجلس الأمة الكويتي القانون رقم 64/ 1986 بتأسيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ثم استكملت الهيئة تأسيسها بصدور مرسوم أميري بنظامها الأساسي بتاريخ 3 فبراير 1987، في عهد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، وتمارس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية نشاطها الخارجي عبر 10 مكاتب، في كل من الأردن، السودان، أوغندا، النيجر، نيجيريا، بنين، بوركينا فاسو، باكستان، كازاخستان وأوزبكستان، وبالشراكة مع أكثر من 200 منظمة إنسانية دولية وإقليمية ومحلية، معتمدة لدى وزارة الخارجية الكويتية. وانسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، تسعى الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وفق خطتها الاستراتيجية 2020 – 2024 إلى تمكين الإنسان تعليمياً وثقافياً واقتصادياً، ليكون قادراً على إحداث التأثير الإيجابي في مجتمعه، عبر برامج تعليمية وتأهيلية وتنموية وشراكات استراتيجية فعالة.

ونتيجة لجهود التطوير المؤسسي، تمارس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أعمالها وفق رؤية استراتيجية واضحة، ومهنية منضبطة بإجراءات وسياسات تضمن وصول أموال المتبرعين إلى مستحقيها، عبر آليات منهجية من الدراسة والتدقيق والتنفيذ والمتابعة والشفافية. وعبر تاريخها الممتد على مدى 35 عاماً، نفذت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أكثر من 255 ألف مشروع، كما تجاوزت قيمة المساعدات التي قدمتها والمشاريع التي أنجزتها 1.3 مليار دولار، مما ساهم في صناعة الوجه المشرق وبناء السمعة العالية لدولة الكويت على الساحة الإنسانية العالمية. وختاماً.. نهيب بجريدة «القبس» الغراء تحرّي الحقيقة والمعلومات الصحيحة من مصادرها الموثوقة، لما ينطوي على نشر البيانات غير الدقيقة من إضرار بالمؤسسة وسمعتها، فضلاً عن ضرره بسمعة العمل الخيري وصفحته البيضاء.



للمزيد: https://alqabas.com/article/5837902